الخميس، 18 مارس، 2010

عدم نجاح وصفة طبخ مبتكرة


إن لم تكن لديك خبرة طويلة مع الطهي وكنت، مع ذلك، من الطباخات المولعات بابتكار وتجربة وصفات طبخ جديدة، فلا تخافي الفشل، لكن خذي بعين الاعتبار أن المقادير قد لا تتوافق في كل المرات، وبالتالي يأتي ذوق الطبق ذا طعم سيء أو من دون طعم!
كل طباخ يخطئ ويصيب وهو يستمتع بنجاح الوصفة كما يستفيد من فشلها.. نعم يستفيد من فشلها، لأنه من ذلك يتعلم أمرا جديدا، وبما أنه يمارس عملا يحبه فإنه سيسعد بتحقيق أي تقدم.

كانت أمي تحب أن تسألني ماذا تطبخ اليوم، لأنها تجد في كل مرة جوابا مني أو مجموعة اقتراحات من منطلق ما يوجد في البيت من مؤونة غذائية. ذات مرة كنت من سيطبخ، بحثت في البراد فلم أجد مواد متنوعة لكني أردت أن أجرب طبقا ذا طعم جديد.. وجدت البنجر وقليلا من الجبن ومواد أخرى لا أذكرها.. بدر إلى ذهني طبق فرن بالبنجر، سلقته ثم بشرته وأضفت له قليلا من الجبن والثوم، والبقدونس حتى يضفي بعض الخضرة والحيوية وشيئا من الكمون. لكني لم أنتبه إلى أن كمية الكمون كانت بعض الشيء أكثر من اللازم، فطغت نكهته على الذوق العام ولم يعجبني ذلك نوعا ما.

أن تنزعجي من كون نتيجة فكرتك الجديدة لم تكن كما تصورتها وتذوقتها في مخيلتك، فهذا أمر وارد وطبيعي، لكن أن تيأسي من الوصفة ذاتها وتنتقلي إلى وصفة أخرى فهذا أمر غير مقبول في صفوف الطباخات الناجحات :)  أما أن تسأمي من الابتكار أصلا وتعتزلي في أول الطريق فهذا أسوء.. ولكنك صاحبة القرار والخيار في كل الأحوال!

3 التعليقات:

معمر يقول...

هناك من يعرف الابتكار على أنه "مخاطرة" في عمل منتج جديد أو تعديل جديد على منتج موجود، وبالتالي فإن الفشل وارد في هذه العملية الجميلة :)

أميرة يقول...

الإبتكار ملزوم و ممتع
و في الإعادة إفادة
حظ موفق في مختبر المأكولات

السيدة نوال يقول...

*معمر
"مخاطرة"، إن أردت تسميته كذلك فليكن.. هنا تكمن متعة الابتكار في الطبخ وفي أي مجال آخر، لأن اجتماع النتيجة المجهولة مع الرغبة الإنسانية في النجاح زائد الإصرار تعطي شعورا قويا وغريبا وجميلا..
أما عن الفشل فما أكثر الرافضات والمترددات في تجربة طبخة جديدة خوفا من فشلها!

*أميرة
فعلا في الإعادة إفادة، ففيها تترسخ التجارب الناجحة وضمنها يتجدد ما ينبغي أن يتجدد..
أعجبتني جدا تسمية "مختبر المأكولات" :)

إرسال تعليق

Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...