الخميس، 26 يناير، 2012

ظاهرة الشيبس العالمية

كثيرا ما أثار منظر الأطفال وهم يأكلون الشيبس حفيظتي واشمئزازي، حفيظتي فلم تبد لي هذه المادة يوما مغرية صحيا... واشمئزازي من موقف الوالدين إما اللامبالي أو الجاهل تجاه إقبال أبنائهم على محتويات هذه الأكياس ومشتقاتها العديدة !


يلقى الشيبس إقبالا مرعبا من الأطفال خاصة والراشدين أيضا في البلدان المتقدمة والمتخلفة على حد سواء، ورغم المساعي الأوروبية لحظر المواد الغذائية التي تحتوي على الأجسام المعدلة جينيا، إلا أنها لم تنجح بعد في منع أكياس الشيبس أو رقائق الذرة مع أنها تحتوي على نسب من هذه الأجسام المسببة للسرطان على غرار مادة الصوجا المعدلة جينيا.


بحثت عن الإحصائيات العربية عن نسبة تناول الشيبس في البلدان العربية، لكن يبدو أنها أكبر من أن تحصى !! لكن على سبيل المثال لا الحصر، ذكرت صحيفة الدستور الأردنية أن صاحب محل في منطقة غير سكنية يبيع خمسة أكياس شيبس يوميا، أما في بريطانيا فتشير إحدى الدراسات أن 50 بالمائة من الأطفال البريطانيين يتناولون كيسا واحدا من هذا المنتج يوميا، وحتى تتأكد بنفسك لك أن تقصد أقرب محل إلى منزلك يبيع الشيبس وتسأله عن الكمية التي يبيعها يوميا منه.

الأضرار الصحية
حدث ولا حرج.. فلنقسمها إلى أربعة جوانب.
  •  طريقة الطهي: قلي رقائق البطاطس في درجات حرارة عالية خطير لاحتوائه على كمية كبيرة من الدهون المشبعة التي تترسب في الأوعية الدموية، مسببة أمراض القلب وتصلب الشرايين كما يؤدي إلى مشاكل صحية مثل ارتفاع نسبة الدهون في الدم وعسر الهضم وغيرها.

  •  المواد الحافظة: لا يخفى على أي مهتم بصحته، ولو نسبيا، خطر المواد الحافظة على الصحة حتى أن من المختصين من أصاب في تسميتها بمواد تدمير الخلايا !

  •  الزيوت المهدرجة: آفاتها كبيرة على الصحة مثل أمراض القلب والسمنة والسكري والكوليسترول والسرطان... شرحها وشرح أضرارها طويل عريض، تطلب مني بحثا وتنقيبا، سأخصص لها موضوعا منفردا في القريب العاجل بإذن الله.

  •  الألوان: أما الألوان المضافة للشيبس فمجموعة كبيرة منها محظورة دوليا.


مكونات الشيبش
إن بحثت عن المكونات المستخدمة في صناعة الشيبس، فكثيرا ما لا تجدها مدونة على الكيس! ومع ذلك تتغاضى ؟
وإن تكرم المصنع، كتب ما يلي دون البوح بسر المهنة : دقيق بطاطس مجفف-نشاء - ملح-زيت نباتي( زيت نخيل مهدرج) -مادة معطرة شبه طبيعية. هذا كل شيء؟ لا. هل تعرف مادة الأكريلاميد؟ هي من مكونات الشيبس التي تنتمي إلى سر المهنة :) هي مادة كيميائية تستخدم في صناعة البلاستيك، تم اكتشاف وجودها في بعض الأطعمة المطبوخة في حرارة عالية، وهذه المادة تؤدي إلى تلف الخلايا العصبية وإلى الإصابة بالسرطان.

مثل الخطإ اللغوي الشائع الذي يجعله استعماله المنتشر يبدو وكأنه صحيح،كذلك الشيبس وشيوع تناوله يجعلك تتساءل كيف لكل هؤلاء البشر أن يستمروا في تدمير صحة أولادهم؟ يشترون لهم هذه الأكياس ويشاركونهم فرحتهم البريئة بها باسمين!! أو قد يؤدي بك هذا الشيوع إلى أن تتجاهل كل تلك المخاطر الصحية ؟
لكن قد تجعلك هذه الصورة تشعر بالغثيان، إن حصل ذلك فهذا يعني أنك استوعبت خطر تناول الشيبس.



للإشارة فإن هذه الصورة هي رمز الملصق التوعوي الذي أعدته جمعية القلب البريطانية، وأترك لك تصور المعنى الذي توحي إليه وتذكّر أنه لا يمثل إلا جانبا واحدا من أخطار رقائق البطاطس.


لا تقلق، لن أدعك حائرا أمام إلحاح ابنك الذي تعود على الشيبس إلى درجة تشبه الإدمان، هناك دائما بدائل أحسن وأولى، ففضلا عن وجود العديد من الأغذية الصحية ذات الطعم اللذيذ مثل الفواكه بقائمتها الطويلة، يمكنك تحضير ما يشبه رقائق البطاطس في منزلك، وفي هذه الحالة تكون أنت المشرف على طريقة الطهي واختيار الزيت المناسب والصحي، كما بإمكانك إضافة بعض النكهات الطبيعية أيضا وتقطيع البطاطا إلى أشكال تجذب الأطفال. وإذا أردت تجنب القلي لأن الإكثار منه مضر للصحة، فتوجد طريقة أخرى تتمثل فيما يلي: بعد تقطيع رقائق البطاطا يتم وضعها في الماء المملح لمدة ربع ساعة، ثم تدهن بالنكهة المختارة مثل الجبن أو الثوم أو غير ذلك وتوضع في فرن ساخن على نار متوسطة وتراقب جيدا حتى لا تحترق.

12 التعليقات:

فراشة يقول...

السلام عليكم

كل هذا الضرر في الشيبس؟؟؟

لا حول ولا قوة إلا بالله

شكرا على النصيحة
ليس الأطفال فقط من يحبه حتى نحن الكبار نحبه جدا :( للأسف .

Mohamed Amarochan يقول...

مهلا، الأمر ليس بهذا السوء!
المفترض ألّا يشتري المرء أيّ منتج لا يحمل ملصق المكوّنات، بل هذا غير قانوني أصلا، بالنسبة لي لم يسبق لي رؤية منتج مماثل. الموضوع ليس حكرا على الشيبس.
وأما حكاية الألوان الصناعية والمضافات فليست كلّها ضرر على الجسم، المحظور منها ليس حكرا على الشيبس فقط، بل وارد أن تجدها في أيّ منتج آخر، وإن حصل ووجدتها فاللوم يقع على المسؤولين من جهة (لعدم مراقبتهم المنتج) وكذلك عليك أيضا كمستهلك، لعدم مراجعتك وتدقيقك في المكونات، وكذلك لعدم تبليغك عن المنتج.

أظنّ أنّ الحلّ ليس في سرد عيوب الشيبس وأضراره، بما يوحي للقارئ أنّ القاعدة هي: "الشيبس مضرّ بالصحة". الأصل أنّه ليس كذلك.

على المستهلك أن يشتري شيبس (كغيره من المنتجات) من مصادر وماركات معروفة ولها قيمتها في السوق، أشتري الشيبس بشكل دوري (ولا أخفي إعجابي به)، الغلاف الخارجي يشير بشكل واضح إلى أنّ المنتج مصنوع من بطاطس مقلية في زيت دوّار الشمس وغير معدّلة جينيا، المنتج خاضع لمعايير مؤسسات دولية عديدة، أين المشكلة؟

Mohamed Amarochan يقول...

نسيت شيئا مهما:
وجب التنبيه لتعلّق (وإدمان بدرجة ما) الأطفال بالشيبس وما جاوره، هنا الضرر لا يخفى لتجاوز الحدّ المفترض استهلاكه من هاته المنتجات.
ما يحصل أنّ الطفل يفضّل الشيبس على غيره، وتدريجيا يقتصر نظامه الغذائي المفضل على الشيبس، المشروبات الغازية، الحلويات، بطاطس مقلية، ماكدونالدز، كتشب... والسلام!

وطبعا بعض الملوّنات ومحسّنات المذاق الموجودة في هاته المنتجات دور في الوضع، وهنا تأتي مسؤولية الآباء في تعويد الطفل على نظام غذائي متنوع وصحّي.

نوال يقول...

فراشة
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
نعم للأسف، كل هذا الضرر فيه.. عندما بحثت في الأمر اندهشت حقا من النتائج

الشكر لك على تواجدك :)

محمد
يبدو أنك من أوفياء الشيبس :)
لا تخلو السوق من ثغرات المنتجات التي لا تذكر المكونات بشكل محدد.. وقد رأيتها بأم عيني، ضع ذلك في بالك وستتأكد من الأمر بنفسك.
أما عن الملونات فإن ما هو محظور منها خطير جدا !
بالنسبة للحل فليس بالكلام فقط، إنما بالتطبيق الذي ينطلق بدرجة أولى من الوعي بخطورة الشيبس على الصحة، وإن كان المرء غير مقتنع بذلك فلن يبحث عن الحل أصلا !!
أين المشكلة؟ :)
هل كل هذه الأمراض لا تسبب لك مشكلة؟
إن افترضنا أن الزيوت المستعملة في الشيبس معدلة جينيا (مع أن الصوجا التي هي من مكونات زيت دوار الشمس معدلة جينيا)، فلا أحد ينكر أنها مهدرجة، والهدرجة وحدها موضوع طويل عريض..
منتج الشيبس خاضع لمعايير تجارية بحتة وإن كانت دولية، أما معايير أخصائيي الصحة فلا تتوافق معها مطلقا !
أما الأطفال فأكيد أنها مسؤؤولية الآباء في توجيه تغذية أبنائهم وتوفير البدائل وتوعيتهم منذ الصغر، والوجبات المحضرة في البيت أفضل بديل.
شكرا على تعليقك ومشاركتك :)

كريمة سندي يقول...

معك حق عزيزتي نوال والله المستعان

لقد رأيت في اليوتوب عن بطاطس مكدونالدز امرأة تحملها منذ أربع سنوات وهي لم تتغير اللون لكثرة المواد الحافظة التي بها فكم هو ضررها وهذه المواد طازجة

بارك الله فيك وعلى غيرتك على صحة فلذات أكبادنا

ولاء يقول...

السلام عليكم

مدونتك رائعه جداً أختي ومفيده ولكم أتمنى المزيد من المواضيع التي تتعلق بالصحة الحقيقة

للأسف ..أن منعت اولادك منه فلا شك سيتناولنه هنا أو هاهنا ...أو حتى قد يقدمه لهم أحد الأقارب ولكن أعجبتني كثيراً طريقة اعداده وساحاول بإذن الله إعدادها بالفرن ...

دمت بحفظ الرحمن أختي

نوال يقول...

كريمة سندي
لقد قلّت نسبة المواد الطازجة بدرجة رهيبة في مأكولاتنا..
حبذا لو نتأمل قليلا فيما نأكل !
سعدت بتواجدك في مطبخي عزيزتي :)

ولاء
نعم الأمر يحتاج إلى جهد وكذلك تنبيه الأشخاص المحيطين دون كلل بأهمية الأمر أيا كان..
سرني جدا تواجدك ومشاركتك الحيوية :)

غير معرف يقول...

يعطيك الف صحة وعافية على الموضوع المفيد

غير معرف يقول...

للاسف كبار وصغار يعشقونه

غير معرف يقول...

شكرا على هدا الموضضوع الهائل

souad az يقول...

بارك الله فيك على الموضوع القيم حقيقة مخاطر الشيبس على صحةالإنسان كبيرة جدا أعجبني أنك وضعت بدائل في مدونتك
و أنك تضعين فيها بين الفينة و الأخرى معلومات عن صحة المستهلك و هذا مازاد إعجابي بمدونتك

غير معرف يقول...

من الصعب في هده الايام ان نجد شخص يهتم بهده المواضيع لان نسبتها ضعيفة ولكن اشكرك عن هده الصراحة القيمة

إرسال تعليق

Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...